عبدالحميد إبراهيم الحوسني "عميد المدربين" في عالم كرة السلة بالإمارات

٣‏/١١‏/٢٠٢٣

بطلتمتد مسيرته الرياضية إلى أكثر من ربع قرن حافلةٍ بالإنجازات؛ لاعباً في صفوف نادي الوحدة والمنتخب الوطني ومدرباً قديراً، محلياً وخليجياً وعربياً، حقق خلالها مع الأندية التي لعب فيها أو قادها 58 لقباً على مختلف المستويات، سواء على الساحة المحلية أو الخليجية أو العربية أو القارية، ما يجسد قدرته على تحقيق النجاحات على الساحة الرياضية، وليستحق عن جدارة لقب "عميد المدربين" في عالم كرة السلة في دولة الإمارات العربية المتحدة. عبدالحميد إبراهيم الحوسني المولود في ديسمبر من العام 1956 هو أول مدرب إماراتي ينجح في قيادة أحد الفرق الوطنية إلى التأهل والتألق على المنصات القارية، ما أثبت قدرته على تطوير المواهب المحلية وإعداد الفرق بشكل استثنائي.. وإسهامه على هذا الصعيد لم يقتصر على الأندية فقط، بل تجاوز ذلك بتوليه المسؤولية الفنية للمنتخبات الوطنية في دولة الإمارات، وأيضاً في مملكة البحرين.

منح نادي الوصل الحوسني ثقة كبيرة باعتباره أحد أعمدة كرة السلة في دولة الإمارات ليصبح المدرب الوطني في كرة السلة، إذ تولى القيادة الفنية للنادي من سنة 2005 - 2009 م، وقاد فريقه لتحقيق العديد من البطولات المحلية ونيل الميداليات البرونزية على الساحة الآسيوية.

تولى الحوسني تدريب فريق رجال كرة السلة بنادي الشارقة من سنة 2001 - 2004 م، ونتيجة للتوجيه والإلهام الذي قدمه للرياضيين تمكن فريق النادي من تحقيق نجاحات متميزة؛ فقد حصد العديد من البطولات والألقاب على الصعيد المحلي تحت إشراف هذا المدرب الوطني، ليستعيد النادي مكانته كقوة بارزة في عالم كرة السلة.. كما نجح في تحقيق إنجازات على الساحة الدولية نتيجة التدريب والإعداد الجيدين اللذين قدمهما هذا المدرب القدير.

وقد شهد العام 2017 مشاركة "عميد المدربين" في البطولة العربية المقامة في جمهورية مصر العربية، وفيها حقق منتخب الإمارات لكرة السلة نجاحات ملموسة أسهمت في تطوير اللاعبين وزيادة مستوى خبرتهم. وقد تميز المنتخب الإماراتي بأداء رائع خلال البطولة، ونجح في الوصول إلى دور ربع النهائي رغم المنافسة الشديدة والقوية التي شهدتها البطولة بمشاركة منتخبات قوية من مناطق مختلفة. وعكس الأداء اللافت للمنتخب حينها العزيمة والمهارة اللتين يمتلكهما الفريق بفضل الدور الكبير الذي قام به المدرب الحوسني في تطوير هذه الرياضة.

كذلك، فعندما تولى الحوسني مهمة الإشراف على فريق نادي المنامة البحريني قاده للفوز ببطولة الدوري البحريني العام 2005، كما قاد فريق الاتحاد السعودي للفوز ببطولة الأندية الآسيوية في العام 2001، علاوة على بطولة المثلث الماسي السعودي وبطولة كأس الامير فيصل.. أما على المستوى العربي فقد عمل الحوسني مدرباً لفريق الجيش السوري في الموسم 1997-1998.

وبفضل جهوده وإبداعاته نال المدرب عبد الحميد شرف الفوز بجائزة محمد بن راشد للإبداع الرياضي/فئة "المدرب المحلي"، تقديراً لجهوده الاستثنائية ولمساهمته البارزة التي قدّمها في مجال تطوير هذه اللعبة، في تكريم لإرثه الرياضي ودوره الحيوي في تطوير المواهب وتوجيه الشباب نحو تحقيق النجاح في عالم الرياضة. توالت إنجازات ونجاحات "عميد المدربين" لتتوج في العام 2001 بنيله اللقب القاري لأفضل مدرب في آسيا، ما جسد تميزه اللافت في تدريب فرق كرة السلة وفي الإدارة الناجحة لتطويرها؛ وهي تجربة حافلة ومديدة ومشوار حافل بالإنجازات، توجها الحوسني بإصدار كتابه الأول (مدرب إلى مدرب).

كل هذه الإنجازات تعكس الروح القيادية المميزة والخبرة الكبيرة لبطلنا في مجال التدريب وتطوير الأداء الرياضي.. ولذا تمتلئ قصة عبد الحميد إبراهيم الحوسني، العميد الرياضي لعالم كرة السلة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بإشراقات ملهمة: فهو ليس مجرد مدرب بل قائد ومعلم للشباب الرياضيين، قاد الفرق الوطنية والأندية إلى النجاحات على الساحتين المحلية والعالمية، وحصل على جوائز تكريمية تعكس قيمته وتأثيره الإيجابي، وبصمته في تطوير كرة السلة ورياضييها في دولة الإمارات وخارجها.

(عبدالحميد إبراهيم الحوسني) من الأسماء اللامعة في تاريخ كرة السلة الإماراتية والخليجية والعربية من خلال عطائه الثري لاعباً ومدرباً، وتحمل قصته العديد من دروس التفاني والعمل الجاد وقوة الإرادة في تحقيق الأهداف.. وهذا جانب يسير من قصة نجاحه المتميز الذي أثرى ساحة السلة الإماراتية والخليجية والعربية بالعديد من الإنجازات، بوصفه مدرباً محترفاً ومن أعمدة المدربين الخليجيين والعرب.. وسيظل إرثه هذا حياً وملهماً للأجيال التالية من اللاعبين الطموحين في دولة الإمارات، بل ومدرسة للتفوق والإصرار في عالم الرياضة.

أحدث قصص النجاح